Showing posts with label حشاحيش. Show all posts
Showing posts with label حشاحيش. Show all posts

Tuesday, June 22, 2010

FUCK TORTURERS - سحقا للمعذِبين


أنا قصدي أنا وإياك وكل إلي بنص الإشتباك ... لا تطخ الولد اللي على الشباك يا وطن ويخلف عليك

عن شادي زقطان وعماد صيرفي - مع الإعتذار عن العبث في السياق

Friday, May 28, 2010

في المستقيم

أتتني القراءة المتأخرة لمساحة عقل آخر في المستقيم! لا يحتمل الأمر الكثير من اللف والدوران، فالإستنتاج المباشر كان الكشف السافر عن عنجهية ذاتي - فيما يخض أي إمرأة (جميلة؟) على الأغلب - ، وبالتالي وبالضرورة فضح تعنت مخي المتخلف وسقوط الأسوار المبعدة حتى الافق الملونة بألوان "فاتحة" في محاولة لإدعاء التفتح! فضحه أمام ذاته، فسقطت على رأسي مباشرة. والأنكى أني بدأت أشعر كأني أضعت شيئا! وأنا أعرف أني لم أملكه، وسأدعي رفضي لملكيته أساسا، وسأنكر رغبتي بذلك، ومع ذلك تقمصت ذلك المزاج الذي يدفعني إلى الطواف خلسة في الحدائق الإلكترونية الخلفية، والمناقشة الذاتية لأخلاقيات الحلول الممكنة لإستعادة المفقود بعد أن تأكدت بنفسي سابقا من وصوله إلى الجهة الأخرى من حدود الممكن، لا بل وربطه بشرائط ورقية تضمن أن تحمله الرياح إلى الأبعد. فإضطررت راغبا أن أخرجه إلى هنا ... وأن أعتذر.

Thursday, April 29, 2010

هل كان سيكون من الأنسب ...

هل ستصدقني هي إن قلت أنني آت لأحضر ألوانا، تماما كما هي ؟ ألوان ...

لم تبد لي فكرة سديدة، بدت أنها ستبدو كذبة صارخة، تماما كما أن لا شأن لشيء بشيء... وهي الوان لم تكن لي ...

لكن صدقيني كنت سارسمك بها، وهي ليست ألواني... ولكن كنت سأرسمك بها على قماش أبيض مشدود أيضا ... كما قماشتك الملفوفة بالنايلون الشفاف. قماشي بلا طبقة حماية رقيقة كتلك التي تحمي قماشتك من غبار الدكاكين وحبر الأقلام الثائرة على صومعتها البلاستيكية.

أيضا صدقيني أنني لن أرسم وجهك، أو حتى إنحناءات جسدك الذي أجهدته، بقصد أو بغير قصد ... وحرمته الإكتناز.

سأرسمك فيّ أنا،أو لعلي سأرسم نفسي بدونك ... أو سأرسمنا معا ... سأرسم كلامك السريع، الجاف، كالرمل الجاف على شاطئ بحر، لا يلعب فيه الأطفال إلا بذرّه في عيون بعضهم من باب الدناءة، لا يجدي بناء قصر به و حتى دلو رمل مقلوب لن يُخرِجَ منه شكلا مفهوما ! الرمل المرسوم لا يصله مد ولا يتركه جزر، لا يصلح إلا ليُخط عليه كلام ليمسحه نسيم البحر إياه خلال الليل، ويعود به الصبح.

أغفو قليلا وأحلم بحديث عار من الكلام، فقط في الأحلام يمتد المد إلى الرمال المرسومة، أو ينحسر عن صخور صلبة أو نجوم بحر واهنة طرية، أحملها بيدي إلى البحر ... لنسبح.

هل ستصدقينني إن قلت أنني آت لأحضر ألوان، تماما كما أنت ؟ ربما كنت ستصدقين، وتبتسمي وتسألينني بتهكم إن كنت سأخربش بها على الوجوه المارة بعجلة في الشوارع! فأبتسم وأرتبك، وأغير الموضوع وأودعك.

Sunday, July 5, 2009

دمّل


أحتاج أن أكتب شيئا كي أنام، أحتاج إلى ريح تعبرني كما في المؤثرات الخاصة في الأفلام الحديثة، وأظل واقفا! شيء كبير لكن لا يهرسني، بل يجعلني فائق النفوذية؛ ببرودة منعشة تصيب أعضائي الداخلية كسجائر "المنثول" التي لا أحبها، أو هيد آند شولدز نعناع عندما ينجرف إلى "صرمي" مع مياه الدوش.

أريد حوارا أنتصر فيه بمشيئة مُنازِلَتي وهي تعرف ... وأنا أعرف... ولا أزعل! أريد إلهاً أعبده ويعبدني.

أريد بيوتا ملونة على البحر ومليونا من البسطاء وعازف عود ثوري يسحبني وجمهور لا أخجل معه أن أصرخ وأن أبكي ... أريدهم في رام الله.

أريد أن أبقى مستيقظا حتى تجلي التهيؤات ... أريد أن أريد ولا أحتاج!

Sunday, April 6, 2008

اللوح المحفوظ


قبلة سريعة لدى خروجه من الحمام وهو يجفف شعره المبلل بطرف البشكير ...

يقلب القلم، يمسح الكلمة الأخيرة ويكتب:

المنشفة وهي تحمل حقيبتها خارجة إلى العمل ...

كلا ... يضم الورقة بكف يده ويلقيها في الزبالة.

يركض بإتجاه باب السيارة المفتوح، يقفز في الهواء ليسقط متمددا على الكراسي الخلفية ... ويضحك، تسير السيارة، يسأل عن ديانة والده، كما سألته المدرسة في المدرسة، ويتباكى أنه أضاع مصروفه وإضطر أن يكتفي بأكل ما حملته إياه أمه في العلبة الحمراء...

لا؟ يشد الورقة ... يسحبها على الطاولة ليضمها بكف يده ويلقيها في الزبالة.

تستلقي على فراشها (بكامل ملابسها) ويدها تتدلى بسيجارة غير مشتعلة ومبسم قذر من كثرة ما داعبته بإبهامها المسود والمتسخ من شفتيها بطحينة ساندويش الشاورما الأخير، تقبل كتفها المكشوف بشغف وهي تشد على عينيها لتنغلقا أكثر ... ورقة A5 بيضاء بخطوط حبر سوداء جميلة معلقة ببرواز جديد على الحائط.

كلا ... يطوي الورقة ويتركها تسقط في الهواء ... لتستقر في الزبالة.

خمسة عشر دقيقة من الصمت المطبق ... بإستثناء صوت بلعه للعابه، ألم خفيف في الحلق ... ينهض ... يحمل حقيبته، ينظر في المرآة ليتأكد أن لا شيء عالق بين أسنانه ثم يخرج ... يقفل الباب ، يمشي بإتجاه الدرجات القليلة ... يتوقف، يعود أدراجه ... يفتح الباب ... يتوجه إلى غرفته ... يرتمي على الفراش ويستقر وجهه على المخدة...

يضم الشرشف على كف يده ... يرخي الشرشف من بين أصابعه ... يسحب يده على الشرشف إلى طرف الفراش ... يمد ذراعه في الهواء ويتركها لتتدلى.

يخرج لاحقا، يصل مكان عمله، يزيح كوب القهوة القديم بآخر جديد، ويكمل عملا ما لم يكمله أمس.

Thursday, March 6, 2008

قيء قيء



جاءتني اليوم رغبة قوية في أن أكتب شيئا ... فكتبت ... كتبت شيئا عن الثورة ... وعن الحب ... ثم قرأت ما كتبت ... فرأيت قيء ... تقززت.

إستخدمت المندل الإلكتروني لأتبصر قول الآخرين ... فوجدته قيء ... ووجدت ما كتبت قيء قيء، وشعرت أنني ودون أن أدري أجتر قيء ... عله لآخرين، نمسح القيء عن الورق ونجمعه لندفعه إلى حلوقنا ... ونلوكه ... لنتقيأه لاحقا على أمل أن يخرج جميلا! والكل يقيء في فيه الكل ... فتركت الفكرة!

Monday, February 25, 2008

هي كلمة ... هي كلمة

هي كلمة ... هي ... كلمة ... أنقذته من خوض البحر إلى نهاية العالم والهوة، والغوص عميقا في غور سيصبح بسواده مأتم لا بكاء فيه عليه ولا زغاريد لشهيد. هي كلمة ... هي كلمة ... ستبقيه يدلي ساقيه لموج البحر لكنه لن يضحك ... ويظل سطحيا في عومه ... ولكن بحره سيبقى أزرق.

Saturday, February 9, 2008

غير أن الشرقية ...

كتبت سعاد الصباح ما أصبح من أجمل أعمال ماجدة الرومي تقول:

غير ان الشرقي لا يرضى بدور
لا.. لا يرضى بدور...غير ادوار البطولة


وبقدر محبتي لأغنية ماجدة "كن صديقي" بقدر ما أمقت هذا "البيت"، ومقتي هذا لا أرده إلى رفضي للتعميم، بل أستطيع أن أقول ... وبفم ملآن ... أن الشرقي لا يرضى بدور غير أدوار البطولة! ولكن طبعا، ومن باب الرفض والتفلسف، ولتوحل الواقع، سأقول ... "عرّف" الشرقي ... وسأخرج فرضا بإستنتاج ينفي عني شرقيتي، إلى حد ما على أقل تقدير.

ماذا عن الشرقية؟ في مجمل نقاشي السمج مع نفسياتي السبعة عن بدر البدور التي أحب من الأسماء ما شابه إسمها ووافقة أو كان منه دانيا! اي دور ترضى به الشرقية، وبالرغم أن الحديث لا يدور هنا عن الشقق، ولكن ومن باب الخروج والإستطراد ... فإن الشرقية لا ترضى بالدور الأرضي، ولا ترضى بدور أعلى من الرابع!

عودا إلى مقتي المذكور أعلاه، ما الدور الذي تريده أو ترضى به أو تسعى إليه الشرقية؟ حلل ... وناقش ...

Sunday, February 3, 2008

Fail baby ... Fail!

The other day a friend had this photo on some profile saying "Ever tried. Ever failed. No matter. Fail Again. Fail Again. Fail better.", instantly, to my mind jumped a quote i didn't know of whom it was saying something similar, but eventually suggesting not be a fool, i googled it, and found it, it was: "If at first you don't succeed, try, try again. Then give up. No use being a damned fool about it.", by W. C. Fields, while looking it up, i ended with a bunch of quotes in pages i already had opened in tabs ... so i thought i'll make use of it ... err... maybe i just didn't like our friends quote :) .

I wanted to post them all to the good friend, accompanied with a slap, but ... well ... as we say in palestinian arabic "'3arashet", anyway, here goes some of them, and of course copied and pasted from various places ...

# If at first you don't succeed, destroy all evidence that you tried.
# If at first you don't succeed, failure may be your style.
# If at first you don't succeed, redefine success.
# If at first you don't succeed, skydiving is not for you.
# If at first you don't succeed, try a shorter bungee.
# If at first you don't succeed, give up, no use being a damn fool.
# If at first you don't succeed, look in the trash for the instructions.
# If at first you don't succeed, quit; don't be a nut about success.
# If at first you don't succeed; call it version 1.0.
# If you try and don't succeed, cheat. Repeat until caught. Then lie.
# Trying is failing with honors.
# Failure is not an option - it's a lifestyle.
# I didn't fail, i just found a 100 way to do it wrong.
# If at first you don't succeed, find out if the loser gets anything.
# Try as hard as we may for perfection, the net result of our labors is an amazing variety of imperfectness. We are surprised at our own versatility in being able to fail in so many different ways.

I loved this one, by Agatha Christie "The happy people are failures because they are on such good terms with themselves they don't give a damn."

Well, this is some of what i found a little realistic stuff, the rest is full of "positive" bullshit, and almost encouragement to fail that left me with the impression that there is certainly a subset of people who actually don't mind failing at all because they actually believe it adds up to their "experience", and since failing is trivial, so lets gather "bonus points" while being almost "idle" al; all we need to do is to fail ... i can imagine they even fail to die! they'll probably shoot them selves in the knee to add to their experience in suiciding.

I really didn't like Winston Churchill quote: Success is the ability to go from one failure to another with no loss of enthusiasm.

Note:Yes, i understand what the quote means, yes ... yes ... yes dear ... yes i understand, yes i agree this is a superficial understanding ... yes, on purpose ... yes ... i know its twisted ... yes ... SHUT UP!

Friday, January 4, 2008

في العتمة


عندما يفيق الظل ويطل على ما فعله صاحبه في غيابه، يبكيه أنه لم يكن هناك.

لم يكن في الفراش تحت الأغطيه عندما إستجمع صاحبه شجاعته ليقوم بفعل غبي.

لم يكن هناك في العتمة في سيارة أشبه بالخردة عندما كان صاحبه يفكر كثيرا، واعجب بتفكيره لدرجة أنه نسي الواقع، فإستجمع كرامته ليقوم بفعل غبي.

لم يكن هناك مع صاحبه النزق بين الأكتاف المرصوصة والرقاب المتزينة بزينة العيد في الظلمة وفعل ما ظن أن عليه فعله ... ليكتشف دون أن ينتظر طويلا ... كم هو غبي.

كل مساء، يطول إلى المالانهاية قبل أن يغيب ليترك صاحبه وحده، ويتفاجأ عندما يفيق بكم السذاجة التي يتمتع بها صاحبه عندما لا يكون معه، ويفجع كيف أن صاحبه يقوم ببعض الفعل السديد عندما يكون هو - أي الظل - يكرر حركاته كمن يسخر منه أو كمن يريه ماذا فعل قبل قليل، كمن يقول له قد فعلت كذا، فماذا ستفعل الآن أيها النبيه؟

عندما يفيق الظل ويطل على ما فعله صاحبه في غيابه، بيكيه أنه لم يكن هناك. أما صاحبه فينظر إليه في النهار كمن يقول له "أين كنت يا لئيم".

Tuesday, November 13, 2007

سيان


هبل 1

هل شعرت أبدا أنك تعد أيام، تملأ فراغ بإنتظار مجهول، لن يضيرك إن عرفته أم لم تعرفه؟ يعني هل ستحصل على وظيفة جديدة جيدة؟ وماذا إن كان الأمر كذلك، أو على عكس ذلك، وماذا سيهم حقيقة إن كنت تعمل أم لا؟ فماذا بعد؟ هنا أم في مكان آخر، كنت سعيدا أم تعيسا أو أي شيء آخر، فماذا بعد؟ لديك الكثير من المال لتفعل أي شيء أو معدم ليس لديك ما تأكله ومصاب بسوء التغذية وستموت مساء اليوم بفقر الدم! أو حتى بكامل صحتك وستصاب بنيزك ساقط من السماء يترصدك أنت شخصيا! فماذا بعد؟ هل سيهم حقا إن كان موتك سريعا مريحا أو مؤلم وطويل؟ هل سيهم حقا إن كنت ذو مقام إجتماعي مرموق وينظر إليك على أنك منقذ البشرية، أو البيئة، أو القطط المشردة؟ فماذا بعد، ولماذا !! هل سيهم حقا إن ذهبت إلى الجنة وظللت تأكل التفاح وتشرب النبيذ ولا تسكر! أو تثمل حتى الثمالة ... في الجنة... أهناك فرق؟ أو حتى تظل واققا بالزمن في عذاب مستمر وحرق متجدد لكل ما يمكن أن يحترق فيك ... وهل سيهم إن ذلك في جهنم ... وبئس المصير... أو حتى أنك ستكون فانيا على وجه الإطلاق ولن يكون لك رأي في كل المذكور أعلاه فأنت ببساطة لست موجودا ولا روحك أو أي شيء من هذا القبيل ... بل إنك حتى لا تعرف ذلك!

هل سيكون هناك فرق لو كنت غبيا مشردا في مكان مأهول بلا أحد سواك، لا يعرف عنك فيه أحد، لا تقوم فيه بأي شيء مفيد، أو غير مفيد وستتحول بعدها إلى طعام للسمك يتبرزك لاحقا ولن يتسنى لدارسي المتحجرات معرفة وجودك أو عدمه، هل سيهم لو أكملت دراستك، أو درست في المقام الأول أو درست ولأي حد؟ وبالمناسبة هل سيهم أي السيناريوهات ستكون فيها؟ بغض النظر عن طوله وعدد الجمهور المستمتع به أو ربما الغير مستمتع به! فماذا بعد؟ وإن إستمر بشكل أو بآخر حتى المالانهاية أو بتناسخ الأرواح أو لم يستمر أو بأي شيء تراه مناسبا لإيمانك أو غير مناسب. فماذا بعد؟ هل فرحك أو حزنك سيشكلان فرقا جوهريا في النهاية؟ أو على طول الحكاية اللامنتهية؟

هل الحياة عبثية؟ أم الوجود كله من أساسه عبثي؟ أم أن له حكمه خفية غفلت عنها عندما إنقسمت خليتك الأولى إلى إثنتين وظلات تكرر ذلك حتى الملل ... أو دون ملل ... هل هناك فرق؟ هل هناك فرق حقيقة لو كان الوجود عبثي ... أم لم يكن! لأي شيء نعيش؟ لهدف ما ... ينكر عبثية وجودنا ، بأي مقياس شئت أن تقيسه ! فماذا بعد ، ولأي شيء؟ سواء عرفته أم لم تعرفه.

حسنا، إذا كانت وصلتك فكرة عبثية أو على الأقل لنسمها "فليكنية" وجودك بغض النظر عن تفسيرك له فماذا تعتقد أني سأقترح؟ وهل سيهم؟ ماذا لو إنتحرنا؟ هممم ... وماذا بعد؟ ولم؟ ولم لا؟ هل سيهم؟ سيكون في أحسن الأحوال تغيير جو ! لشيء آخر أو للاشيء. إن شعرت بأن الفكرة وصلتك بوضوح أو وصلتها أنت سالما! كما أراها أنا على أقل تقدير، فسترى أن الأمر لا يهم. ولن تكسب شيئا أو تخسر شيئا على المدى الغير منظور!

حسنا... ما العمل إذا! إذا كان الأمر سيان، في كل الأحوال ومهما حاولت أن تفعل! لن تستطيع عمل شيء فالأمر سيان! إليك الفكرة العبيطة التالية... بإفتراض أنك تحمل قناعة ما بالمذكور أعلاه، فإنه إن كنت تعرف أحدا مقتنع تماما أن كل المكتوب أعلاه خالي من أي شيء ذو معنى أو يقود إلى إستنتاج خاطيء تماما أو أي شيء شبيه فإليك ما ستكون عليه الصورة:
  • حياتك ... أو مماتك... أو وجودك... أو روحك أو أي شيء آخر يتعلق بك وحدك لن يكون ذو قيمة حقيقية لأنه في النهاية ... سيكون ... وبذلك يمكننا القول... فليكن! أو سيكون هناك شيء آخر يعيدنا إلى المربع الأول.
  • الشيء على الجانب الآخر، لا يزال يعتقد لسبب ما بأهمية ما يرتبط به! بغض النظر عن ما هيته! على عكسك تماما، بل أنه سيكون التغيير إلى ما إتفق على تسميته "إلى الأفضل" ذو قيمة لديه، لأنه لا يحمل الفكرة الهبله البسيطة أعلاه.
يمكن الخروج بالإستنتاج الآتي ... إن قيمة الذي نرتبط به، ولنسمها مجازا الحياة أو الوجود لغياب أي مصطلح أعرفه يعبر عنها لدى حامل الفكرة العبثية أو الفليكنية هي صفر! فمهما فعلنا بها أو حصل بها بإراتنا أو دونها فإنه سيكون! وبالتالي لا داعي لنعتبر أنه سيشكل فرقا، لأنه لن يشكل أي فرق.

الفريق الثاني، بالقميص الوردي وبنطال الجينز الازرق، سيكون له تقييم آخر للأمور، فهو أو هي يريد شيء ما يراه حامل للقيمة المرجوة ، للوجود! بغض النظر عن قصر أو بعد النظر الذي يتمتع به الفريق الثاني فإن هناك شيء ما يحمل هذه القيمة المرجوة.

ونصل هنا إلى الإستنتاج، الذي لا قيمة له لدى الفريق الأول طبعا، وهو أنه إن كان هناك شيء له قيمه، فهو في نظر الفريق الثاني فقط!

هبل 1.5

ماذا يمكن أن يفعل الفريق الأول بوجوده؟ بالنسبة له، الأمر سيان! ولكن وجوده قد يكون له قيمة لدى الفريق الثاني، وبالتالي يستطيع الفريق الأول منح قيمة إضافية لوجود الفريق الثاني، ولكن لن يستطيع الفريق الثاني منح قيمة إضافية لوجود الفريق الأول بوجوده (أي الفريق الثاني) وبالتالي، فإن القيمة الوحيدة الموجودة لوجود الفريق الأول هي ملك حصري للفريق الثاني! يمكن الآن رؤية ماذا يمكن أن يفعل الفريق الأول ليكون مفيدا للفريق الثاني، طبعا فقط من وجهة نظر الفريق الثاني، ألا وهو إضافة قيمة إيجابية كما إصطلح عليها الفريق الثاني لوجود الفريق الثاني.


هبل 2


ما هو الحب بين البشر؟ هل تحب أمك و/أو أبوك؟ هل تحبين الشاب الساكن في الدور الأخير في العمارة البعيدة؟ أم هل تحب الفتاة ذات الأثداء المكتنزة التي تبحث عنها في الأدوار الثانوية في الأفلام ذات الإخراج الرديء على القناة المحلية الوحيدة؟ هل تحبون أبناءكم؟ هل تحبون أصدقائكم؟ ما هي هذه العاطفة؟ كيف يكون سلوك حاملها نحو المحمولة إليه أو نحوه؟ طيب، يبدو لي وبناء على الهبل الأول أن الحب هو رغبة المحب في إعطاء قيمة إيجابية لوجود المحبوب! وذلك دون توقع فائدة أو قيمة تعود على المحب، يعني أن كنت تحب والديك، فإنك مستعد لتقديم شيء لهم لأجل إرضاء رغبة لديك بإعطائهم شيئا إيجابيا! ذلك يشمل إسعادهم، ترفيههم، عدم إزعاجهم أو إحزانهم! أفترض أن ذلك ينطبق على المعشوقين و على الأصدقاء، الأبناء والبنات وعلى كل إنسان محبوب من قبل محب . الكره بالمقابل هو الرغبة بسلب قيمة إيجابية من قيمة وجود إنسان، ولنقل أنه ببساطة عكس الحب ولكن لا يساوي غياب الحب. كيف بالله؟

هبل 3.5

إن أفضل ما يمكن أن يقوم به الفريق الأول هو أن يجد مجموعة مستهدفة من الفريق الثاني وأن يحبها، فبختار مثلا أم ، أب، أبناء، أصدقاء، شعب، أتباع ديانة، لون بشرة، طبقة إجتماعية، طبقة إقتصادية، أي شيء! ويضيف قيمة لوجود هذه المجموعة المنتمية للفريق الثاني، لأنها هذه الحالة الوحيدة التي يمكن أن يكون فيها وجود الفريق الأول له قيمة، وإن كان ذلك ليس من وجهة نظر الفريق الأول، بل من وجهة نظر الفريق الثاني ... حصريا!


Monday, August 20, 2007

المتشائل

كتب إلىّ سعيد أبو النحس المتشائل، قال: أبلغ عني أعجب ما وقع لإنسان منذ عصا موسى، وقيامة عيسى، وانتخاب زوج الليدي بيرد رئيساً على الولايات المتحدة الأميركية" (الفصل الأول من المتشائل)

ما أعجب ما وقع لي :) فأنا ولدت فلسطيني ... قال الشاعر.

"ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين." (أنت منذ الآن غيرك)

حلق شاعر فوق التلال والهضاب، فوجد جماعة من زهور النرجس جوار البحيرة وتحت الشجر تغني مع النسيم وتراقص الوتر. هلا سمحتوا له -أي للشاعر- بأن يكون زهرة، جوار البحيرة وتحت الشجر، ليغني مع النسيم ويراقص الوتر؟ (شيء من شعر وليام وردزورث)

- أبداً! لا يمكن ... فذلك الفضاء له فليطر به كما يشاء وليذهب - طبعا إن شاء - إلى القمر، لكن البحيرة والإشجار والغناء والرقص للنرجس، وللعلم، هذا النرجس غريب، ليس على غرار النرجس "العادي"، هذا له أشواك ؛ لكنها إختيارية، بالرغم من نعومة الأزهار وسلامها، فشوكتها "بتطلع من راسك" كالخازوق تماما، قل له ذلك إن أراد يحط جوار البحيرة وتحت الشجر.

- أهناك ما يمكن له - أي الشاعر- فعله ليتسع له مكان جوار البحيرة وتحت الشجر، ليغني مع النسيم ويراقص الوتر؟

- ليس على حد علمي، أهو نرجسة؟ أله أشواك إختيارية ونعومة وسلام في زهره؟

يعود الراوي ليسأل الشاعر الذي إنزوى في العلية منذ نزهته الأخيرة فوق التلال والهضاب ووجد فيها النرجسات السيئة الذكر. الشاعر لا يجيب ... بتركيز يخيط شيئا على سترته الشتوية ويشرب قليلا من زجاجة ماء معدني ، كأن شرب ماء المطر ما عاد يثيره، بات يفضل التفرج على قطرات المطر تسحل نفسها على زجاج شباكه الصغير في العلية.

صار الأطفال يقفون على برميل فارغ وعلى رؤوس أصابعهم يطلون عليه في العلية وعلى ياقة سترته الجميلة، يهمسون إلى بعض كي لا يلاحظهم
ويشيرون إليه بأصابعهم كأنه لن يراهم. يبتسم دون أن يريهم وجهه، ولدى حلول المساء ورواية الأمهات لقصة جميلة والوحش للصغار وهم شبه نيام، يقف الشاعر عند شباك العلية ، يطل على بحيرة صغيرة فيها زهرة نرجس عادية، يدير ظهره ويتحسس سترته وياقتها ويتحسس نفسه بنشوة ويقول بصوت هادئ "لا داعي، لا داعي للتصفيق".