Wednesday, November 21, 2012

عندما كان سيقبلها

نزلنا مع بعض منروح مع بعض

يعني بدك تضلك تستناه يمكن للصبح ... إذا طلع

بعد قليل، يطل، أسمر، ومبتسم

في بدء النقطة الحدودية رقم 4 في الرحلة، ينزل من الباص ويدخن سيجارة، سيدة بشعر أصفر وقح (أي الأصفر) تطلب سيجارة أيضا، الجميع يدخن، بإستثناء الأطفال وبعض النسوة وكهل أو إثنان قررا الإقلاع  لدى إقتراب أجلهم حفاظا على الصحة، يشعر بإنقباض في بطنه ورغبة بالتقيء، يتذكر شعوره عندما أراد أن يقبلها بناء على الخطة الواضحة، كان سيتقيأ!

إنفرج إنقباضه وإستمر قلقا في الجزء الأخير من الطريق بدون سبب واضح، دخل بيتا،  يعتبره المنزل، أو ربما الوطن... نظيف إلى حد بعيد، ودافئ.

خرج ليشرب قهوة في الصبح، عاد الوطن، يضحكون معا على نكات الموت، ضحك كثيرا ... وإنقبض صدره

Wednesday, November 7, 2012

حظر المواقع الالكترونية "الإباحية" في غزة

-- نشر متأخر
القضية مبدئية، ترتبط إرتباطا عضويا بالحريات، لن تقوم أي جهة بإعلان أنها ضد الحريات، هذا أمر مفروغ منه. السؤال لماذا تقرر حظر الموقع سؤال في الحقيقة غير مهم، المهم هو "كيف" تقرر حظر المواقع؟ المواضيع الحساسة أو الشائكة هي المدخل الاسهل لأي جهة تود تمرير سياسات الرقابة، والغطاء الأسهل هو "الإجماع الصامت" والذي يسمح بتمرير الكيفيات لتمر بعدها ال"ماذا"ت .
تقسيم القضايا لكسر الإجماع هو المدخل إلى الطغيان، ما هو الإباحي هو سؤال إجابته نسبية بالضرورة! وما المشكلة في المحتوى الإباحي سؤال إجابته تكشف العمق الذي يغوص فيه مقص الرقابة، إنه من المضحك المبكي أن نقول أننا اكلنا يوم أكلت المواقع الإباحية، ولكن دهاء الرقيب يملي عليه أن يختار ما لن يعترض عليه الناس ليعترض على ما يختار الناس.
متى سيقال أن تماثيل مايكل أنجلو هي إباحية ومتى سيقال أن كتب التشريح إباحية هي مسألة وقت! من يقرر ماذا ومتى وكيف غير ممثل بإرادة الناس ولا برأي المهتمين، هو قرار تعسفي بإسم السلطة! وبإدعاء حق تمثيل الإرادة وهو أمر باطل! الإجابة على مشكلة الإباحي تقودنا إلى إجابات عامّة تدخلنا إلى محاكم التفتيش من أوسع أبوابها، الأخلاق العامّة وحماية الناس مما لا يجوز أن يطلعوا عليه هي الخدعة التي ما فتئت تنطلي، والتي تقود إلى الحجر على الرأي والإعتقاد بإسم ... أي شيء.
الصيغة الوحيدة التي قد يجوز أن تكون مقبولة هي تعريف وتحديد ما يجرم إنتاجه محليا، مثل دعارة الأطفال وتعريفها بما لا يترك مجالا لرأي الرقيب ومزاجه.

Wednesday, February 29, 2012

حزب الله أم "إسرائيل" ؟ سؤال صعب ...



0
نعم
سؤال بسيط جدا ً
حزب الله أم "إسرائيل" ؟
أيهما تؤيد ؟
ولماذا ؟...
ملحق #1 05/01/2011 07:45:48 م
نعم
عدو العرب : "إسرائيل" - على ما أظن - ...
عدو "إسرائيل " : لبنان وحزب الله وغيره من أنظمة المقاومة ...

السؤال غريب، وكأننا نسأل ان كنت تؤيد برشلونه أم مدريد بدل رؤية ملحمية لمصارع وحش يغتصب امرأة ومن بين الجمهور الحاضر كله لا يقف إلا شاب قوي الفؤاد شجاع واحد، ويحاول ان يدفع بيديه بهذا المصارع الوحش الهمجي عن جسد تلك المرأة المتسلخ من الاغتصاب.

ذات هذا الشاب، يرى وحشا آخر على يساره بأظفار طويلة يغرسها في جسد اطفال وفتية وفتيات وجدات وأجداد وشباب مثل الزهور، ويسحب يده ويلعقها مخرجا بلسانه جثثهم إلى جوفه، والشاب لا يحرك ساكنا، ويقول انه "مركز" مع المعركة مع الوحش المغتصب. لكن تخيلوا المنظر، الجمهور مكتظ حول هذا المشهد ينظرون إليهم ويفكرون ... ويتسائلون، واضعين اصابعهم على خدودهم ويحللون المشهد .... ويتناقشون هل أيهما سيفوز؟ وهل إن فاز الشاب على الوحش المغتصب سيكون افضل من إنتصار الوحش المغتصب على الشاب أم بالعكس؟، أفضل لنا كمتفرجين على مباراة من نوع اسطوري، فيها ليس فريقين ... بل ثلاثة فرق وبتركيبة لعبة معقدّة فيها اثنان متصالحين (الشاب والوحش ذو الأظافر) على ان لا اشكال في اكل الاطفال لأنهما ... ويا للهول ... إخوة... يأكلون اخوتهم الآخرين الصغار الأقزام المواطنين ... الشعب!
- الشاب لا يصطاد اخوته الأقزام لكن الوحش ذو  الأظافر  يلقمه جثة من أظفاره، بينما هو مشغول بقتال الوحش المغتصب (الذين نسينا أنه بحوزته تلك المرأة المنهكة والثملة من فقدان دمها وتمزق رحمها من وحشة الإغتصاب)، الجمهور يفكّر بشدة كيف يقرر مع من يكون؟ لا بد من وجود فريقين في كل لعبة كرة قدم!! أيهما ندعم ... سؤال صعب ... لماذا صعب ؟ لأن كلاهما على خطأ ... أيهما يجب أن يفوز ! اليس هكذا تكون الأمور ؟ فريق بلدك المفضّل ...و فريق بلدك المفضّل الآخر. هكذا تجري الأمور ... لنكون متفرجين ومشجعين ومناقشين مثقفين يجب ان يكون هناك فريقين!! وعريقين ومتنافسين ... لكن هذا makes no sense! في هذا السيناريو ... انت تتهمنا اننا متفرجون بل ندعي الثقافة أيضا وقاعدون لا نفعل شيئا... !!! "أيها السطحي، انت لا تعرف أن لدينا معاركنا الصغيرة في كل مكان هنا ... نعم، ضد انظمتنا ، وأنظمتنا فيها منّا أيضا، فأنظمتنا منّا ونحن منقسمون داخليا ... الصورة معقدة صدقني... صدق،ني" -  ستقول أنت.

"لا لا، هذا مرفوض أيضا، النص لا يعجبني وهناك شيء مهم جدا وهو أنني لست من الجمهور السلبي وهذه ليست مسرحية ولا بد أن هناك شيء عليّ شرحه لك"  - تسطرد أنت في عقلك.

تقرأ النص أعلاه مرتين [إفعل ذلك فعلا!!]. "أنا" ... أنت




































علي أن أعترف أن السؤال كان أصعب مما تصورت، لأنه خرج بي إلى إستنتاج يؤرق موقفي من تعريفي لأنا ... للأنا ... أناي. لكوني جزء من كل متحرك، لو كان شيء يقيده من يوم أفضل يمكن ان يحاول ان يكسره، فيتحرر -ظننت لوهلة أنني أضحيت احمل قيمة الأممية بسبك دقيق، لأكتشف بسرعة انني لا ارى سوى أنه على المسرح لا شيء إلا سوريا، حزب الله، إسرائيل  وعلى المسرح ايضا الجمهور الذي هو أنا - نحن أجساد هذه الشخصيات-الوحوش والشاب ... كما نحن اجساد ضحاياها، أفرادا كنّا في سوريا أو نبدوا كجسد واحد في فلسطين. لكن ربما لا داعي ان نصنّف ضمن سياق ما ... "أمميّن، إسلاميين، سلفيين، إخوان، شيوعيين تروتسكيين، زملكاويين، سعوديين، عاديين، غير عاديين، مثقفين متفزلكين، مصريين ثوريين أم لا ثوريين ... كلهم 'ثوريين' " - أي شيء ... فعلا جرب وضع أي شيء.

هذا سياق أنا الواحد من كل.
قطع فلين تطفو على سطح ماء  راكد، هي مستطيلة ومتراصّة ... كل واحد منها أنا ... أنت ... وهي، أمي وأبي، عرفتهم أم لم تعرفهم. قطع فلين متراصّة ولكن ليست بلا حول ولا قوة، على صغرها لكل منها مجاذيف تحتها تستطيع اختيار شدتها لتدفع من أمامها أو بجانبها من المتراصين لتنشد هدفها، إنهاء الوحوش ... لكنها لا تتحرك، فهي تربط الخيوط مرة اخرى لتكتشف أنها جزء من احد شقي "الوحش - الضحية" ... ثم تطمئن قليلا قليلا لأنها ربطت آخر الخيوط وتذكرت أنها استغنت تماما عن فكرة الفريقين ورأت انها ببساطة ستفعل الصحيح كقطع فلين بمحركات بمجذايف قوية تتوجه كلها إلى ما تراه صحيحا وتحرك من حولها فيخرج من أجساد الجمهور (نحن) قطع فلين إلى ما بين جسدين وتميع الحدود، لتصبح قضايا شعوب. عدالة، حرية.
ماذا ستفعل إذا يا واحد من الشعب؟ ...

لا يعجبني الطرح ويبدو كطريق مسدودة ... لا بد من الإقناع بالتحرك الجماعي على عدو مشترك، المغتصب :"إسرائيل" ... شهقة ... روعة ... الوجش المغتصب من قطع فلين ايضا ... لن نفكر في الموضوع كثيرا لأنه يمكن أن نرده للدين فيكون الموضوع أسهل... ألم أقل لكم ان السؤال صعب ... حزب الله أم "أسرائيل"!

----
حوار مع شخصية خيالية أحاول أن اُفهمها أنها تقرأ ما كتبته هي ولكن ليس لأنها فعلت ذلك بل لأنها جزء من وعي مشترك بينها وبيني لأننا واحد. كما أنا وأنت.